توجه إحدى أبرز المحللات التي توقعت الانهيار السابق لسوق الإسكان، تحذيراً للمشترين، مفاده أن القدرة على تحمل تكاليف شراء المنازل لن تتحسن في أي وقت قريب.
تقول ميريديث ويتني، المعروفة بلقب "عرّافة وول ستريت"، إنها لا تتوقع تعافي سوق الإسكان الأميركي من حالة التباطؤ الممتدة منذ سنوات في المستقبل القريب.
وتضيف: " "التراجع الحاد في مبيعات المنازل خلال السنوات الأخيرة لن يكون كافياً لخفض أسعار الفائدة على الرهون العقارية أو أسعار المنازل، ما يعني أن حالة الجمود العميق التي يشهدها نشاط السوق قد تستمر عاماً آخر على الأقل دون تحسن"، بحسب ما نقله موقع بيزنس إنسايدر.
وفقاً لأحد التقديرات الصادرة عن مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، يتجه عام 2026 إلى تسجيل أضعف أداء لمبيعات المنازل الأميركية منذ عام 2011 .
تتوقع ويتني أن يكون أداء المبيعات في عام 2027 سيئاً بالقدر نفسه على الأقل مقارنة بعام 2026. وتضيف: "لا أرى أن الأوضاع ستشهد تحسناً كبيراً في أي وقت قريب". كما تستبعد تماماً حدوث تصحيح حاد في أسعار المنازل على غرار ما حدث عام 2008، رغم تباطؤ المبيعات وتراجع الطلب من جانب المشترين.
وتستطرد: "لكي نشهد انخفاضاً حاداً في أسعار المنازل، يجب أن يتجاوز المعروض حجم الطلب، لكن هذه المعادلة غير قائمة في السوق حالياً".
أسعار مرتفعة وتكاليف تمويل باهظة
ظل سوق الإسكان الأميركي عالقاً في ركود ممتد لمبيعات المنازل على مدار سنوات، مع انسحاب المشترين من السوق في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار.
وفي الوقت نفسه، قفزت أسعار الفائدة على الرهون العقارية، ما جعل أصحاب المنازل أكثر تردداً في بيع عقاراتهم ثم تمويل عمليات شراء جديدة بأسعار فائدة أعلى.
وارتفع مؤشر "إس آند بي كوتاليتي كيس شيلر" الوطني لأسعار المنازل في الولايات المتحدة بنسبة 59% منذ بداية عام 2020.
وفي المقابل، تجاوز متوسط سعر الفائدة على الرهون العقارية ذات الفائدة الثابتة لمدة 30 عاماً مستوى 7% في سبتمبر للمرة الأولى منذ سنوات، قبل أن يتحرك فوق مستوى 7.5% خلال الأسبوع الأخير.
ويأمل بعض المشترين المحتملين أن يؤدي استمرار تباطؤ المبيعات في نهاية المطاف إلى انخفاض أسعار المنازل. لكن ويتني ترى أن الظروف اللازمة لحدوث ذلك غير متوافرة، مشيرة إلى مجموعة من العوامل التي يُرجح أن تبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة في المستقبل المنظور.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي